شكيب أرسلان
2
الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية
[ المجلد الثاني ] [ تتمة الفصل الرابع ] بسم اللّه الرحمن الرحيم من نبغ في طليطلة من الحكماء والفقهاء والأدباء أحمد بن محمد بن داود التجيبى ، يكنى أبا القاسم ، توفى سنة 383 ، . وأحمد ابن سهل بن محسن الأنصاري المقرئ ، المكنى بأبى جعفر ، المعروف بابن الحداد . له رحلة إلى المشرق ، توفى في شهر رمضان سنة 389 . وأحمد بن محمد بن الحسن المعافري ، توفى سنة 393 ، أو في السنة التي بعدها . وأحمد بن محمد بن محمد بن عبيدة الأموي ، يعرف بابن ميمون ، يكنى أبا جعفر ، صاحب أبى إسحاق بن شنظير ، ونظيره في الجمع والاكثار والملازمة معا ، والسماع جميعا ، رحل إلى المشرق سنة 380 مع صاحبه أبى اسحق ، فحج معه ، وسمع بمكة ، والمدينة ، ووادى القرى ، ومدين ، والقلزم ، وغيرها ، ثم عاد إلى طليطلة واستوطنها ، ورحل الناس إليه بها ، والتزم الرباط بالفهمين « 1 » منها ، وكانت له أخلاق كريمة ، وآداب حسنة ، مع الفضل والزهد والورع ، وجمع كثيرا من الكتب ، وكان أكثرها بخط يده . فال ابن بشكوال : وكانت منتخبة ، مضبوطة ، صحاحا ، أمهات ، لا يدع فيها شهة مهملة . وكانت كتبه وكتب صاحبه إبراهيم بن محمد أصح كتب بطليطلة ، وتوفى يوم الاثنين لثمان بقين من شعبان سنة 400 ودفن بحومة باب شاقره « 2 » بربض طليطلة ، وصلى عليه صاحبه أبو إسحاق بن شنظير وكانت ولادته سنة 353 . وأبو عمر أحمد بن محمد بن وسيم ، كان فقيها متفنّنا ، شاعرا لغويا نحويا ، غزا مع محمد بن تمام إلى مكّادة ، فلما انهزموا هرب إلى قرطبة ، فاتبعه أهل طليطله في
--> ( 1 ) تقدم ذكر هذه القصبة التي نزل فيها بنوفهم فنسبت إليهم وهي من أعمال طليطلة ( 2 ) وهو الباب الذي يقول له الاسبان Visagra